الشيخ محمد السند
171
فقه الطب والتضخم النقدي
التأييد مثل رواية العياشي عن الحسن بن علي بن النعمان قال : لمّا بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا فسأل عن ذلك الفقهاء . فكل قال له : انّه لا ينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا . فقال له علي بن يقطين : يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر عليه السّلام لأخبرك بوجه الأمر في ذلك . فكتب إلى والي المدينة أن سل موسى بن جعفر عليه السّلام عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لأبي الحسن عليه السّلام فقال أبو الحسن عليه السّلام : ولا بدّ من الجواب في هذا ؟ فقال له : الأمر لا بدّ منه . فقال له اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى ببنيانها وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها . « 1 » الحديث . وفي الحديث فذلكة لطيفة يشير إليها الإمام عليه السّلام وهي انّ المسجد الحرام بل تأسيس مكّة له حريم وهو الجانب الذي يتلو البيت أي الجانب الذي يتلو مطلق الشيء المحيى لأجل الانتفاعات الضرورية فتأسيس هذه المدينة المقدسة توطئة للانتفاع بالمسجد الحرام ولذلك كانت أملاك كل مكة مضيّقة بنحو لا تتنافى مع مصلحة ومنفعة المسجد الحرام فصاحب الملك للعرصة في أيّة مدينة ملكيته ليست مطلقة في العرصة لأنه ملكها بالأحياء أو ما يتفرع عليه من أسباب
--> ( 1 ) . بحار الأنوار / ج 10 / ص 245 .